في تجربة إبداعية جديدة، نشر الروائي والسيناريست المغربي مصطفى واعراب ثلاث روايات بثلاث لغات على منصات أمازون العالمية، خلال الصيف الماضي. وحسب المؤلف، فإن الروايات المعنية كتب على مراحل متفرقة، ابتداء من 2008، في شكل سيناريوهات لأشرطة سينمائية وتلفزيونية، لكنها لم تجد طريقها إلى الإنتاج وبقيت بالتالي سجينة الرفوف، قبل أن يقرر منحها حياة من خلال تحويلها إلى روايات.
وتنتمي هذه الأعمال المنشورة حاليا بالإنجليزية والفرنسية والعربية على منصات “أمازون”، إلى صنف روايات الرعب النفسي والفولكلوري والاجتماعي. والمنشور منها حتى اليوم ثلاث وهي: “جنية المقهى” (رواية رعب عن زواج الجن بالإنس)، و”إيكَودار: همس الرمال” (رواية رعب فانتازي عن رحلة زوجين نرويجيين تنقلب في جنوب المغرب إلى كابوس بسبب مطاردة سيكوباتي إسباني لهما)، و”بوجلود: مستئذب الأطلس” (حول عودة المستئذِب بوجلود إلى الظهور من تداعيات زلزال الحوز).
وله في طريق النشر: رواية رعب نفسي واجتماعي تحمل عنوان “دم الزوهري” (عن تفكيك عصابة خطيرة تخطف الأطفال الزوهريين لتستعملهم كقرابين بشرية في سبيل “تحرير” الكنوز)، ورواية “أطياف الظلام” عن حوادث خارقة تجري بين غابات الأطلس المتوسط والمدينة العتيقة لفاس)، ورواية “الساحرة العمياء” (التي يستوحي المؤلف مادتها الأولى من أسطورة إملشيل).
وتستلهم روايات مصطفى واعراب مادتها الخام من التراث الشعبي المغربي، لتنسج حبكات معقدة تجري أطوارها في بيئات مغربية متفرقة، تعكس ثراء وتنوع الأرض والإنسان. ويقول المؤلف في تصريح ل “الصباح”، إنه يرى في ذلك طموحا قديما لنقل التراث المغربي إلى العالم، من خلال نشر أعماله بلغات مقروءة. ولذلك يحرص على ترجمة رواياته من الفرنسية، التي يكتبها بها، إلى الإنجليزية والعربية.
وتتكون منظومة أمازون للكتب من عدة منصات وشركات رئيسية وأخرى فرعية، يتكامل عملها معا لتغطية مجالات النشر الذاتي، والطباعة، وإنتاج الكتب المسموعة، وبيع الكتب بالتجزئة، والتواصل الاجتماعي بين القراء. وفي هذا الإطار، تمتلك “أمازون” أكبر منصة وشبكة اجتماعية في العالم لعشاق القراءة والكتب. تستخدم لتقييم الكتب، ومراجعتها، ومتابعة المؤلفين والتواصل معهم. وهي الحَكم والفيصل في تقييم مستوى الكتب، بينما يتشكل ذراع النشر التقليدي التابع لأمازون من 15 دار نشر متخصصة في تصنيفات مختلفة (مثل المغامرات والخيال العلمي والغموض).
وتعتبر “أمازون كيندل للنشر المباشر” المنصة الأم والأشهر للنشر الذاتي، حيث تتيح للمؤلفين نشر كتبهم وبيعها عالميا، إما في صورة كتب إلكترونية أو كتب ورقية (فاخرة أو اقتصادية) تُطبع عند الطلب. ويزيد عدد الكتب المنشورة في إطار “النشر الذاتي”، حاليا، عن خمسة ملايين كتاب، وفي إطارها ينشر مصطفى واعراب رواياته المذكورة.