لقيت سيدة مصرعها، بعد عصر اليوم الجمعة، إثر سقوط سيارة نفعية خفيفة كانت على متنها من أعلى الجرف الصخري المحاذي لميناء الجرف الأصفر، قبل أن ترتطم بالصخور في حادث مأساوي استنفر مختلف المصالح المختصة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والأمن الوطني والوقاية المدنية، حيث جرى تطويق محيط الحادث بشريط أمني، قبل مباشرة عمليات انتشال الضحية والسيارة من أسفل المنحدر، في وقت باشرت فيه الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة لتحديد جميع ملابسات الواقعة.
وأعاد هذا الحادث إلى الأذهان المأساة التي شهدها المكان نفسه خلال شهر أبريل الماضي، عندما سقطت سيارة من أعلى الجرف، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أفراد من أسرة واحدة تنحدر من مدينة أزمور، بينهم أب وزوجته وابنتهما، فيما استمرت عمليات البحث عن جثة الأب عدة أيام قبل العثور عليها.
وتجددت، عقب حادث اليوم، الدعوات المطالبة باتخاذ تدابير وقائية مستعجلة للحد من مخاطر هذا المنحدر الصخري، من خلال إقامة حاجز إسمنتي واقٍ، وتعزيز علامات التشوير والتنبيه، خاصة أن المنطقة تعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار بشكل يومي، ولا سيما خلال فترة الغروب، لما تتميز به من مناظر طبيعية مطلة على المحيط الأطلسي.
ويرى عدد من المتابعين أن الموقع، الذي يقع بمحاذاة منارة الجرف الأصفر، أصبح يستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية بالشأن المحلي من أجل تعزيز شروط السلامة وحماية مرتاديه، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تخلف خسائر بشرية مؤلمة.
إنا لله وإنا إليه راجعون.