قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة، الثلاثاء الماضي، بمؤاخذة جانح من ذوي السوابق، وحكمت عليه بالمؤبد، بعد متابعته، في حالة اعتقال، من قبل قاضي التحقيق، بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار.
وأنهى الجاني، بائع فواكه بسوق “للازهرة”،حياة بائع جائل،عمره 54 سنة، معروف لدى سكان الجديدة بـ”مول لافوكا”، ومتزوج وأب لطفلة، بعد أن سدد له ضربة قاتلة على الرأس، بواسطة عصا مظلة شمسية كانت بالعربة المجرورة للضحية، ولاذ بالفرار، قبل أن يتم اعتقاله بعد ساعة من وقوع الجريمة قرب قصر العدالة من قبل عناصر فرقة محاربة العصابات، التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة.
وبعد تصفيده، اعترف أنه من قتل بائع “لافوكا” قرب حمام “العوينة”، فتم اقتياده إلى الدائرة الأمنية الخامسة صاحبة المداومة لمزيد من التفاصيل حول واقعة ارتكابه جريمة القتل، حيث تم الاستماع إليه، حوالي ثلاث ساعات، قبل أن تتم إحالته على الفرقة الجنائية التي أسند إليها التحقيق،بتعليمات من الوكيل العام للملك باستئنافية الجديدة، بعد وضع المشتبه به تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم.
وفي تفاصيل الواقعة، تلقت قاعة المواصلات بالأمن الإقليمي للجديدة برقية، بضرورة الانتقال إلى ساحة بور سعيد بالقرب من حمام “العوينة”، على خلفية تعرض بائع جائل لإصابات بالغة في الرأس، ويصارع الموت، جراء تلقيه ضربة غادرة من شخص شوهد قبل ذلك في تلاسن معه، قبل أن يتم تحديد هويته ومواصفاته عبر برقية تم تعميمها على جميع الوحدات بالجديدة.
واستنفرت إصابة بائع الفواكه العناصر الأمنية التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية والدوائر المداومة، وتوجه على وجه السرعة فريق أمني إلى مسرح الجريمة وانتدب سيارة إسعاف نقلت على وجه السرعة بائع الفواكه إلى مستعجلات المستشفى متعدد التخصصات، قبل أن يفارق الحياة أثناء وصوله متأثرا بالإصابات التي تلقاها.
وكشفت تحقيقات عناصر الضابطة القضائية أن الضحية بائع الفواكه دخل في خلاف مع الجاني بسبب معاملة قديمة، جعلته يطالبه بدين قدره 2000 درهم، وأن النقاش تطور حتى فقد الجاني أعصابه، وحمل عصا مظلة شمسية كانت الأداة التي أودت بحياة الهالك.
وبعد إتمام البحث واعتراف الجانح بجريمته بعد سرده للمحققين جميع حيثيات الجريمة ودوافعها، أحيل على الوكيل العام حيث جدد اعترافه، قبل أن تتم إحالته على قاضي التحقيق. وبعد البحث الإعدادي أمر بإيداعه السجن المحلي ومواصلة البحث التفصيلي، الذي أكد فيه الجاني أنه لم تكن له نية مسبقة في إزهاق روح بائع الفواكه الذي يعرفه حق المعرفة مشيرا أن الحادث وقع في ظروف غير متوقعة، وأكد المتهم أن ما بدر عنه لم يكن مخططا له سلفا، وبعد إتمام البحث أمر قاضي التحقيق بإحالته على غرفة الجنايات لمحاكمته حسب التهم الموجهة إليه.
وفي أطوار المحاكمة، أكد تصريحاته التمهيدية المدلى بها في سائر مراحل التحقيق، وبعد مناقشة القضية اقتنعت هيأة الحكم أن جريمة القتل مقرونة بالإصرار والترصد.