وزعت غرفة الجنح التلبسية بابتدائية الجديدة، أخير، 76 سنة سجنا، على 21 شخصا، ضمن شبكة متخصصة في تهريب المخدرات. وتراوحت الأحكام مابين ثماني سنوات في حق زعيم الشبكة، وأربع سنوات حبسا نافذا في حق الباقي، فيما تمت مؤاخذة 12 سنغاليا بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهم، بعد متابعتهم في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق بجنح حيازة المخدرات والاتجار فيها وتصدير المخدرات ومحاولة تصديرها ونقل المخدرات ومحاولة نقلها والمشاركة في كل ذلك، والحيازة غير المبررة للمخدرات والمشاركة في ذلك .
وأسفرت عملية أمنية قرب شاطئ سيدي بونعايم، تمت غير بعيد عن الجماعة الترابية اشتوكة، تحت إشراف قائد سرية الدرك الملكي بالجديدة وبتنسيق مع النيابة العامة المختصة، عن حجز طنين و250 كيلوغراما من مخدر «الشيرا»، كانت في طريقها للإبحار نحو الضفة الأخرى، إذ كانت المخدرات ملفوفة بطريقة احترافية، ومعدة لمقاومة تسرب المياه. كما حجزت عناصر الدرك معدات للإبحار وقارب صيد تقليديا، إضافية إلى شاحنة مخصصة لنقل الأسماك وسيارة خفيفة.
وإثر عملية تتبع وترصد لشبكة متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، تم إيقاف 21 شخصا متورطا في تهريب المخدرات، من بينهم 9 متهمين أغلبهم يتحدرون من مدن الشمال، وسائقا الشاحنة والسيارة المحجوزتين، وحمالة بلغ عددهم 12 شخصا يتحدرون من السنغال، فيما ما زال البحث جاريا عن الرؤوس الكبيرة التي تتحدر من المنطقة، والتي تواصل عمليات تهريب المخدرات، إذ سبق لها أن قضت عقوبات سالبة للحرية على خلفية تورطها في التهريب الدولي للمخدرات .
وشاركت في هاته العملية النوعية، مختلف مكونات القيادة الجهوية للدرك بالجديدة، تحت قيادة قائد السرية، إلى جانب تدخل عناصر البحرية الملكية العاملة بالجرف الأصفر والدرك البحري، من خلال اعتراض قارب كان في عرض البحر، وينتظر نقل الشحنة المحجوزة.
وتأتي هذه العملية النوعية بعد تعزيز مراقبة السواحل بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، عبر تكثيف دوريات ليلية راجلة، وأخرى متحركة موازاة مع تقلب الظروف المناخية، التي تعد حجر عثرة أمام شبكات تهريب المخدرات في اتجاه الضفة الأخرى لإنجاح هذه العملية.
وقامت فرق تابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، بما فيها فرق الكلاب البوليسية المدربة، والفرقة التقنية للأبحاث القضائية بحملات تمشيطية، وكذا الاستعانة بطائرات دون طيار “درون» لمسح الأماكن التي عثر بها على كميات مهمة من مخدر «الشيرا». ولم تستبعد المصادر نفسها أن تكون الشبكة التي اتخذت من المنطقة قاعدة خلفية لعملياتها في تهريب المخدرات بجماعات البئر الجديد وشتوكة، مازالت تواصل أنشطتها المشبوهة والمعروفة بالمنطقة لتعاطيها تهريب المخدرات عبر قوارب صيد تقليدية، هي نفسها التي تشرف على العملية، رغم أن بعض رؤوسها توجد في السجن.
وأضافت المصادر أن بعض أفراد شبكات تهريب المخدرات التي تنشط في الجماعات سالفة الذكر، سبق أن صدرت في حقها مذكرات بحث على الصعيد الوطني، من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء والمركز القضائي للدرك بالجديدة