قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة، أخيرا، بإدانة جانحين وحكمت على كل واحد منهما ب 15 سنة سجنا نافذا، بعد متابعتهما في حالة اعتقال، من قبل قاضي التحقيق، بجناية الاختطاف والاحتجاز باستعمال ناقلة ذات محرك وهتك عرض أنثى باستعمال العنف والسرقة الموصوفة.
ويستفاد من المحضر المنجز من قبل الدرك الملكي بالمركز الترابي لسيدي إسماعيل، التابع للقيادة الجهوية للجديدة، أنه خلال ليلة منتصف أبريل الماضي في حدود الساعة الثانية صباحا، تم إشعار الضابطة القضائية بتعرض فتاتين للاختطاف وأنهما توجدان بمنطقة مكرس.
وعند انتقال عناصر الدرك إلى دوار أولاد الغازي تم العثور على الضحيتين اللتين كانتا في حالة يرثى لها، وبعد تهدئتهما تم الاستماع إليهما في محضر رسمي، فصرحتا أنهما أثناء وجودهما بالجديدة بمدارة أريحا على الساعة الحادية عشرة ليلا، وفي انتظار سيارة أجرة، توقف سائق سيارة واستفسرهما عن وجهتهما وطلب منهما مرافقته فركبتا معه برضاهما وبدون أي إكراه، وفي الطريق طلب منهما ممارسة الجنس وقضاء الليلة معه، الشيء الذي رفضتاه لتتغير معاملته معهما، بعد أن قام بتغيير مساره والتحق به شخص آخر وظلا بالسيارة لمدة ساعة، ورغم استعطافهما لإنزالهما رفضا الأمر حيث استل السائق سكينا وهددهما به، إلى أن توقفا بمكان خلاء وطلبا منهما إزالة ملابسهما فقاومتهما ولاذتا بالفرار، حيث شرعتا في الصراخ ليلتحق بهما بعض أبناء المنطقة قصد نجدتهما، وأكدت الضحيتان أن المتهمين لم يتمكنا من ممارسة الجنس معهما وأن السائق سلب إحدى المشتكيات هاتفها المحمول بالقوة.
وبعد البحث والتحري، تم الاهتداء إلى الفاعلين بعد تحديد هويتيهما اثر التعرف على ترقيم السيارة التي تعود إلى ملكية والد السائق.
وخلال الاستماع إلى المتهم، أكد أنه أثناء سياقة السيارة لمح فتاتين تقومان بالتشوير لمستعملي الطريق بالسيارات، فتوقف بالقرب منهما فطلبت منه إحداهما إيصالهما إلى مكان بالقرب من البحر، الشيء الذي قبله حيث وجدتا المكان ممتلئا فطلبت منه تغيير الوجهة والذهاب إلى سيدي بوزيد، وبعد قضاء بعض الوقت اقتنوا وجبة عشاء وعادوا مرة أخرى بإرادتهما.
وأضاف أنه التحق بهم صديقه وأكملا السير إلى جماعة مكرس، حيث انزووا بمكان مظلم بعدما ترجل صديقه والفتاة التي كانت تجلس بجانبه، فيما بقي هو والفتاة الثانية بداخل السيارة، إذ نزعت ملابسها ومارست معه الجنس برضاها سطحيا، قبل أن يتفاجأ بخلاف نشب بين صديقه والفتاة التي كانت رفقته، بعدما بدأت في الصراخ، حيث سمعها أحد المزارعين.
وأورد المتهم نفسه، أنه خوفا على سلامته غادر المكان، وبعد تفكير قرر العودة من أجل التحدث مع الحراس الليليين وإرجاع الهاتف المحمول الذي تركته الفتاة بالسيارة واصطحابهما إلى الجديدة، مضيفا أن الحراس فور لمحهم له قاموا بإطلاق كلاب الحراسة عليهم فلاذ من جديد بالفرار، معترفا أنه شاهد صديقه يمارس الجنس بدوره على الفتاة التي رافقته.
وأكد الموقوف أن الفتاتين لم تحددا ثمنا أو مقابلا من أجل ممارسة الجنس معهما، وأنه لما طرح عليهما فكرة ممارسة الجنس قبلتا دون تردد.
