خفضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، الحكم الصادر ابتدائيا في حق جانح، من السجن المؤبد إلى ثلاثين سنة سجنا نافذا، بعد متابعته، في حالة اعتقال، من قبل قاضي التحقيق بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار.
وأنهى الجاني، بائع الفواكه بسوق “للازهرة”، حياة بائع جائل معروف لدى سكان الجديدة بـ”مول لافوكا”،عمره 54 سنة،ومتزوج وأب لطفلة،بعد أن سدد له ضربة قاتلة في الرأس، بواسطة عصا مظلة شمسية كانت بالعربة المجرورة للضحية، ولاذ بالفرار، قبل أن يتم اعتقاله، بعد ساعة من وقوع الجريمة،قرب قصر العدالة، من قبل عناصر فرقة محاربة العصابات، التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة.
وبعد تصفيده، اعترف الجاني أنه من قتل بائع “الأفوكا” قرب حمام “العوينة”،فتم اقتياده إلى الدائرة الأمنية الخامسة، حيث استمع إليه حوالي ثلاث ساعات، قبل إحالته على الفرقة الجنائية التي أسند لها التحقيق بتعليمات من الوكيل العام للملك باستئنافية الجديدة.
وفي تفاصيل الواقعة، تلقت قاعة المواصلات بالأمن الإقليمي للجديدة برقية، بضرورة الانتقال إلى ساحة بور سعيد، قرب حمام “العوينة”، على خلفية وجود بائع جائل يصارع الموت بعد تعرضه لإصابات بالغة في الرأس، جراء تلقيه ضربة غادرة من شخص شوهد قبل ذلك في تلاسن معه، قبل أن يتم تحديد هويته.
واستنفرت إصابة بائع الفواكه العناصر الأمنية التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية والدوائر المداومة، وتوجه فريق أمني إلى مسرح الجريمة، وانتدب سيارة إسعاف نقلت بائع الفواكه إلى مستعجلات المستشفى متعدد التخصصات قبل أن يفارق الحياة أثناء وصوله متأثرا بجروحه.
وكشفت تحقيقات عناصر الضابطة القضائية أن الضحية اختلف مع الجاني بسبب معاملة قديمة، فطالبه بدين قدره 2000 درهم، وأن النقاش تطور إلى خلاف، فقد معه الجاني أعصابه فحمل عصا مظلة شمسية كانت الأداة التي أودت بحياة الهالك.
وبعد إتمام البحث، واعتراف الجاني بجريمته، بعد سرده للمحققين جميع حيثيات الجريمة ودوافعها، أحيل على الوكيل العام فجدد اعترافه، قبل إحالته على قاضي التحقيق.
وبعد البحث الإعدادي، أمر بإيداعه السجن المحلي ومواصلة البحث التفصيلي، إذ أكد أنه لم تكن له نية مسبقة في إزهاق روح بائع الفواكه، الذي يعرفه حق المعرفة، مشيرا إلى أن الحادث وقع في ظروف غير متوقعة، وأكد أن ما بدر منه لم يكن مخططا له، وبعد إتمام البحث، أمر قاضي التحقيق بإحالته على غرفة الجنايات لمحاكمته، حسب التهم الموجهة إليه.
وخلال أطوارمحاكمته استئنافيا، أكد تصريحاته التمهيدية المدلى بها في سائر مراحل التحقيق واعترف أنه لم تكن لديه نية قتل الضحية، وبعد مناقشة القضية، قررت هيأة الحكم تخفيف الحكم الصادر ابتدائيا.
