قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة، أخيرا، بمؤاخذة متزوج، وأب لسبعة أبناء، وحكمت عليه بـ20 سنة سجنا، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق بجناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه.
وأوقف المتهم من قبل عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بأولاد افرج، التابع للقيادة الجهوية للجديدة، إثر بلاغ تقدمت به شقيقة الهالك أفادت فيه، أنها تود التبليغ عن وفاة أخيها، إذ صرحت لعناصر الضابطة القضائية، أنها توجهت لمنزل عائلتها بحي سيدي مسعود، وظلت تطرق الباب دون استجابة، وعند فتحها للباب عثرت على شقيقها ملقى على الأرض ببهو المنزل، ونادته عدة مرات دون استجابة، وعندما تأكدت من وفاته تقدمت لمركز الدرك الملكي للتبليغ عن الواقعة.
وبمجرد تلقيها لهاته المعلومات، توجهت عناصر الضابطة القضائية برفقة شقيقة الهالك إلى المكان، إذ عاينت جثة الهالك الذي كان ملقى على وجهه، وبعد تفحصه لم تعاين أي آثار للجرح أو ما شابه، ما عدا آثار تخثر الدم على مستوى عينه.
وبتعليمات من الوكيل العام، تم نقل جثة الهالك لمستودع الأموات، قصد إخضاعها لتشريح طبي، من قبل الطبيبة الشرعية لمعرفة ظروف وأسباب الوفاة.
وتعميقا للبحث، استمع مجددا لشقيقة الهالك، والتي أكدت تصريحاتها السابقة، قبل أن تنجح عناصر الدرك في فك لغز جريمة القتل إثر تصريحات استقتها من أحد المتقاعدين الذي يقطن بجوار الهالك، والذي صرح خلال الاستماع إليه أنه يوم الواقعة، وبينما كان يوجد بمنزله يساعد إحدى التلميذات على مراجعة دروسها ، سمع صراخا بالخارج، فتوجه لاستطلاع الأمر، فوجد الهالك ملقى على الأرض، حينها قام بمساعدته على الوقوف، ورافقه إلى منزله، ولما استفسره عن ما حدث له، أخبره أنه تعارك مع جاره. وأضاف المصرح أنه لم يلاحظ أي أثار للجرح أو شيء من هذا القبيل، مضيفا أن الهالك أخبره أنه يحس بآلام بأذنه، بعدها رفض التوجه إلى منزله لأن رائحة الكحول كانت تفوح منه، إلى أن وصل لعلمه خبر وفاته بمنزله.
وإثر هاته التصريحات، توجهت دورية للدرك لمنزل المشتبه فيه، إذ تمت معاينة جروح في مقدمة رأسه، أفاد في شأنها أن الهالك رشقه بحجارة. واستمع إليه في محضر رسمي، أكد من خلاله أنه يوم الحادثة كان يوجد بمنزله، وقدم عنده جاره الهالك الذي كان لحظتها في حالة سكر طافح، وبدأ يوجه له عبارات السب والشتم بكلمات نابية دون أي سبب، مضيفا أنه لم يتقبل الأمر، فخرج من المنزل وطلب منه الابتعاد والكف عن تصرفاته، إلا أن الضحية قام برشقه بحجارة، أصابته في مقدمة رأسه، الشيء الذي أفقده أعصابه، فالتقط حينها قضيبا خشبيا ووجه له بدوره ضربة في كتفه فسقط على الأرض على الطوار، قبل أن يغادر الهالك المكان، وهو يصرخ بكلام ساقط قبل أن يعلم بخبر وفاة جاره في اليوم الموالي، مؤكدا أنه لم تكن لديه نية قتله.