قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة ، أخيرا ، بمؤاخذة جانحا في عقده الثاني ، وحكمت عليه ب12 سنة سجنا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق بجناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار.
ويستفاد من وثائق الملف المنجز من قبل عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لمولاي عبد الله التابع للقيادة الجهوية للجديدة،حين تم إيقاف الجانح بعد تبادله الضرب والجرح مع الضحية الذي وجد ملقى على ظهره بجانب الطريق ومصاب بجرح غائر على مستوى عنقه وينزف دما وثيابه ملطخة بالدماء وهو في حالة غير طبيعية وتفوح منه رائحة لصاق العجلات.
قبل أن تتوجه دورية للدرك اتجاه المستشفى الإقليمي للاطمئنان على صحة الضحية الذي تعرض لإعتداء بواسطة سلاح أبيض من قبل غريمه ، حيث أكد الطبيب المعالج للمحققين أن الضحية وضعت له عشرة عقد بالجرح الذي يحمله على مستوى عنقه.
وبعد إشعار النيابة العامة المختصة بإستئنافية الجديدة ، أمرت عناصر الضابطة القضائية بوضع الجانح تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم ، واستهل التحقيق بالاستماع للموقوف الذي صرح تمهيديا بأنه يبقى بدوره مدمنا على استهلاك المخدرات بتى أنواعها واستنشاق مادة لصاق العجلات، وإثر نزاع سابق له مع الضحية إثر خلاف سابق بينهما الذي يقطن بجوارهم بتراب جماعة مولاي عبد الله، بعدما تبادل معه السب والشتم تطور إلى نزاع بينهما بسبب تناول مخدر اللصاق بعدما شرع الضحية في تكسير باب منزل قبل أن يتطور الأمر غلى تبادل للضرب والجرح ، حيث قدم الجانح على إثر هذا الاعتداء شكاية لعناصر الدرك الملكي، وبعد تدخل بعض الجيران جرى الصلح بينهما ، ورغم ذلك يضيف الجانح خلال الاستماع إليه ظل الضحية يكن له الحقد والكراهية ، وكلما كان في حالة تخدير يقوم بتهديده بالتصفية الجسدية ويحتقره ويقلل من شأنه ، ما جعل فكرة الانتقام تراوده ويوم الواقعة وبعد تعاطيه للتخدير ترصد له بالحي الذي يقطنه وبالضبط بالمكان الذي يتردد عليه كثيرا وفي حدود الساعة الحادية عشرة ليلا، شاهده قادما من زقاق مظلم ويتمايل في مشيته ويمسك بيده كيس بلاستيكي يستنشق به مادة اللصاق ويقوم بإشهار أداة حادة كان يتحوزها ،قبل أن يقدم الضحية بضربه بها على مستوى ظهره ما دفعه إلى إشهار سكين من الحجم الكبير كان يتحوزه وقام هو الأخر بالاعتداء عليه على مستوى عنقه راغبا في قتله لكي يشفي غليله من الحقد ، لكنه فوجئ بحضور عناصر الدرك الملكي بعين المكان فلاذ بالفرار قبل أن تم إيقافه. وبعد إتمام البحث أحيل الجانح على الوكيل العام اعترف مجددا بتصريحاته السابقة ، ليتقرر إحالته على قاضي التحقيق وخلال البحث الإعدادي أمر بإيداعه السجن المحلي حيث جدد اعترافاته خلال البحث التفصيلي لتتم متابعته في حالة اعتقال حسب التهم الموجهة إليه وإحالته على غرفة الجنايات لمحاكمته.
