قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة ، أخيرا، بمؤاخذة جانحين، وحكمت على الأول بثماني سنوات سجنا، والثاني بأربع سنوات حبسا نافذا، بعد متابعتهما في حالة اعتقال من قبل الوكيل العام، بجناية اغتصاب قاصر بالعنف نتج عنه افتضاض وهتك عرضها بالعنف والمشاركة في السرقة عن طريق التحريض.
وتعود تفاصيل الواقعة، حين أحالت عناصر الدائرة الأمنية الثانية التابعة للأمن الإقليمي للجديدة على الشرطة القضائية، قاصرا رفقة والدتها، كانت موضوع بحث على الصعيد الوطني لفائدة العائلة. وبعد إشعار الوكيل العام أصدر تعليماته بالاستماع للقاصر المشتكية بحضور والدتها وعرضها على الطبيبة الشرعية وتشخيص هوية المشتكى به.
وكشف تقرير الطبيبة الشرعية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، بعد إخضاع القاصر لفحص سريري أن غشاء البكارة يحمل آثار تمزق له علاقة بافتضاض قديم. واستهل البحث بالاستماع للقاصر، التي صرحت أنها تلقت في وقت سابق طلب صداقة من أحد الأشخاص على حسابها «الفيسبوكي» وبعد تعرفها عليه، ربطت معه علاقة غرامية. وبطلب منه، استولت من دولاب والدتها على مبلغ مالي مهم تجهل قدره مستغلة غيابها، وتوجهت إلى البيضاء، حيث التقت بخليلها بمحطة أولاد زيان، حيث رافقته إلى منزل والديه، وهناك عرفها على أفراد عائلته، وأخبر والدته بأنه سيتزوج بها وحينها واجهته أمه بعبارة ” نتا باغي تسيفطنا الحبس”.
وأضافت القاصر أنه خلال قضائها ليلتها الأولى رفقته بغرفته، قام بتقبيلها وتحسس مفاتنها ومارس الجنس عليها، ما نتج عنه افتضاض بكارتها رغم معارضتها للأمر، إذ قام بإغلاق فمها بقبضة يده، مضيفة أنه مارس معها الجنس مرات عديدة داخل منزل عائلته، وبقيت برفقته مدة شهر تقريبا، قبل أن يطلب منها العودة إلى منزل والدتها من أجل إنجاز بطاقة التعريف الوطنية بغرض الزواج، مؤكدة أنها تركت بحوزته المبلغ المالي الذي سرقته من والدتها، قبل مغادرتها لمنزل عائلتها، على أساس أنها ستعود مرة أخرى من أجل إتمام زواجها بشكل رسمي، وبعد حلولها بالجديدة تقدمت منها عناصر الشرطة رفقة والدتها حيث تم اقتيادها لمصلحة الشرطة.
وبناء على المعلومات التي حصلت عليها العناصر الأمنية انتقلت فرقة أمنية إلى البيضاء رفقة القاصر، وبعد تحديد مقر سكن الجانح تم إيقافه ونقله للجديدة بعد مواجهته بالمنسوب إليه.
وخلال تعميق البحث مع القاصر، أكدت مجددا أنها كانت ضحية هتك عرض من قبل جانح ثان قبل افتضاض بكارتها، بعدما سبق أن تعرفت عليه بدوره بوسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحا يتواصلان عبر تطبيق «واتساب» حيث كانا يتبادلان رسائل غرامية، وبعد مرور حوالي شهر على تعارفهما طلب منها القدوم للقائه بشارع النخيل وسط الجديدة، وبالفعل لبت طلبه وقدمت عنده، حيث توجها إلى مكان خلاء، وبدأ حينها يقبلها ويتحسس مفاتنها، قبل أن يهتك عرضها بطريقة شاذة رغم مقاومتها له، وبعد انتهائه طلب لها سيارة الأجرة، وقام بأداء ثمنها وتوجهت إلى منزل أسرتها دون أن تخبر والدتها بالواقعة.
وبناء على رقم هاتف المشتكى به الثاني توصلت العناصر الأمنية لهويته ومقر سكناه وعملت على إيقافه بعد مواجهته بالمنسوب إليه.