أدانت غرفة الجنح التلبسية بابتدائية الجديدة، أخيرا، عسكريا برتبة” أجودان” يعمل بطنجة، وحكمت عليه بسبع سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق بجنح المشاركة في التهريب الدولي للمخدرات والمشاركة في تسهيل خروج مغاربة بطريقة غير شرعية.
وأودع قاضي التحقيق العسكري سجن الجديدة يوليوز الماضي، بعد استنطاقه إعداديا، قبل أن يقرر إحالته على الغرفة الجنحية لمحاكمته.
وجاء إيقاف العسكري بعدما ذكرت هويته خلال التحقيقات التي أشرفت عليها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي، للاشتباه في تورطه ضمن الشبكة المتخصصة في تهريب المخدرات والهجرة السرية، قبل أن تأمر النيابة العامة المختصة بإسناد البحث للفرقة الوطنية للدرك بالرباط.
وتمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لهشتوكة، معززة بعناصر تابعة للقيادة الجهوية للجديدة تحت إشراف قائد السرية، في وقت سابق، من إحباط تهريب أربعة أطنان من المخدرات، وحجز شاحنة كبيرة، فيما تم العثور على باقي الكمية من مخدر الشيرا قرب شاطئ “قايد اعمر”، التابع لجماعة هشتوكة بإقليم الجديدة، قبل أن تعثر عناصر الدرك، إثر حملات تمشيط واسعة بالاستعانة بالكلاب المدربة وجهاز “الدرون” على زورق مطاطي ذي محرك.
وكشفت التحقيقات الأولية لعناصر الدرك الملكي عن تورط 21 شخصا يتحدرون من مدن الشمال، وجهات مختلفة مازالوا على ذمة التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة بالجديدة، حيث كشفت التحقيقات عن تورط دركي برتبة رقيب أول يشتغل بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة تمت إحالته على قاضي التحقيق باستئنافية الجديدة لتوفره على الامتياز القضائي.
وخلال أطوار محاكمة العسكري نفى علاقته بشبكة تهريب المخدرات والهجرة السرية، بعدما واجهه رئيس الهيأة بأدلة تثبت علاقته بأفرادها من خلال تسهيل عمليات التهريب والهجرة، في مدن الشمال بحكم عمله ضمن القوات المسلحة الملكية المكلفة بمراقبة الشواطئ.
وتواصلت الأبحاث لإيقاف باقي المتهمين وتحديد امتدادات شبكة التهريب، بين مصدر المخدرات والجهة المستقبلة ومختلف المشتبه فيهم من منظمي الاتجار الدولي في الشيرا.
وينتظر أن تكشف الأبحاث عن المتورطين الرئيسيين، إذ رجحت المصادر أن تنتهي الأبحاث العلمية وتحليل الآثار الرقمية بسقوط رؤوس كبيرة، رغم أن المشتبه فيهم عمدوا إلى التمويه، واستغلوا لوحات ترقيم مزورة للشاحنة المحجوزة، لإنجاح المحاولة.
ولم تستبعد المصادر نفسها أن تكون الشبكة التي اتخذت من منطقتي البئر الجديد وهشتوكة، في توقيت متزامن لتهريب أطنان من المخدرات نحو أوربا، قاعدة خلفية لعملياتها في تهريب المخدرات بالجماعتين المذكورتين، مازالت تواصل أنشطتها المشبوهة بالاستعانة بـ “حمالة ” من أبناء المنطقة، رغم أن رؤوسا منها توجد في السجن.