آخذت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة، أخيرا، جانحا في عقده الثالث، وحكمت عليه بثماني سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل الوكيل العام للملك بجناية اختطاف قاصر يقل عمرها عن 18 سنة بالعنف ومحاولة هتك عرضها بالعنف والسكر العلني البين.
وتعود وقائع النازلة، حين حضر شخصان إلى ديمومة دائرة الشرطة بالزمامرة، من أجل التبليغ عن ارتكاب جناية اختطاف فتاة من قبل شخصين على متن عربة مجرورة بدابة، متوجهين بها نحو طريق الغربية، وأدليا بشريط فيديو قاما بتصويره لتوثيق الواقعة. وتمكنت العناصر الأمنية بتفحص شريط فيديو مدته 36 ثانية، والذي يوثق تصوير عربة مجرورة بدابة، وعلى متنها شخصان أحدهما يقود الدابة والثاني يمسك فتاة غصبا عنها تستغيث وتطلب النجدة.
وبعد تفحصها للفيديو، تجندت العناصر الأمنية، وتم تشكيل فريق أمني، حيث تم الانتقال على الفور إلى وسط الزمامرة، من أجل تتبع المسار الذي اتخذه الجانيان، وبعد مباشرة حملة تمشيطية بدواري المناقرة والصبابغة التابعين لجماعة الغنادرة بمؤازرة عناصر الدرك الملكي بالزمامرة، تكللت بإيقاف المتهم الرئيسي على متن عربة مجرورة وكان رفقته شخص ثان لم يكن ضمن الجانيين. وتمت معاينة حالة السكر بجميع مواصفاتها القانونية على الجانح، لتعمل العناصر الأمنية على استقدامهما لمفوضية الشرطة بالزمامرة.
ومن خلال الأبحاث والتحريات التي تم القيام بها وتجميع المعطيات، تم تحديد هوية الجانيين، وكذا الضحية الظاهرة بشريط الفيديو، إذ استدعتها العناصر الأمنية رفقة ولي أمرها، حيث تم إجراء بحث أولي معها بعد عرض شريط الفيديو عليها، أفادت أنها المعنية بالشريط، وأنها بالفعل تعرضت للاختطاف من قبل المشتبه فيهما بعدما تعرفت عليهما، وأشارت إلى الشخص الذي كان يمسك بها بالقوة حينما كانت تستغيث، كما تعرفت على الشخص الذي كان يقود العربة المجرورة.
وكشفت القاصر أن أحد الموقوفين بدأ يتحرش بها بداية بالقرب من ساحة الانبعاث وسط الزمامرة، فلم تعره أي اهتمام، ليمتطي العربة المجرورة رفقة صاحبه وتوجها إلى المحطة الطرقية، قبل أن يعمد أحدهما إلى إركابها قسرا، مهددا إياها بكلب شرس، كما كان يمسك بها لكي لا تلوذ بالفرار، غير مهتم بتوسلاتها وصراخها.
بعدها توجها بها إلى خلاء وسط الدواوير في محاولة للاعتداء عليها جنسيا، قبل أن يتدخل أحد أبناء حيها، رفقة آخرين وينجحوا في تخليصها من المختطفين بالقرب من دوار الصبابغة، وإحضارها إلى المنزل، مشددة على أنها لم تتعرض لأي اعتداء جنسي بعد اختطافها.
كما أكدت الضحية أن الشخص الذي تم إيقافه رفقة الجانح، لا تعرفه وليست له أي علاقة بالواقعة، إذ التقاهما صدفة وتجاذبا معه أطراف الحديث، كما أصرت على متابعة مختطفيها أمام العدالة.
وبعد ربط الاتصال بالنيابة العامة المختصة بالجديدة ، أمرت بوضع الجانحين تحت تدابير الحراسة النظرية،وخلال الاستماع للمشتبه فيه الأول اعترف باختطافه للقاصر، مؤكدا أنه لحظة ارتكابه للجريمة كان في حالة غير طبيعية بعد تناوله كميات من مسكر ماء الحياة ، فيما كان ابن عمته يتولى سياقة العربة من أجل الوصول إلى مكان مظلم قصد ممارسة نزواتهما الجنسية على قاصر، إلا أن ذلك لم يتأت لهما.
