انهت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي البئر الجديد التابعة لسرية الجديدة، أخيرا، حدا لأنشطة عصابة إجرامية، متخصصة في تزوير السيارات المسروقة التابعة لوكالات الكراء وإعادة تصريفها في أسواق المركبات المستعملة بمختلف المدن والأقاليم.
وحسب مصادر عليمة فإن العصابة المفككة بعد إيقاف زعيمها القاطن ببوزنيقة المبحوث عنه بموجب عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني، متورطة في السرقة والتزوير والنصب والاحتيال.
وأضافت المصادر ذاتها، أن أفراد العصابة يعمدون إلى تزوير وثائق السيارات المتحصل عليها عن طريق ادعاء كرائها، وتفكيك العربات المسروقة وتعويضها بإطارات جديدة لتزييف معالمها للتمويه على الضحايا والمصالح الأمنية، قبل إعادة بيعها لزبناء آخرين لا يعلمون حقيقة مصدرها، وهو ما مكنهم من تحقيق عائدات مالية مهمة.
وأفادت مصادر متطابقة، أن المعطيات الأولية للبحث، كشفت خطورة الأفعال الإجرامية لأفراد العصابة واحترافيتهم، إذ يستعينون بورشات سرية يتم فيها استبدال الإطارات الحديدية للسيارات المسروقة وأرقامها التسلسلية وتغيير المعالم الخارجية ولوحات ترقيمها، قبل اللجوء إلى تزوير الوثائق الإدارية الخاصة بالسيارة المعنية لتسهيل تفويتها في الأسواق بعيدا عن الشك والمساءلة.
وتم افتضاح أنشطة العصابة، بعد توصل الشرطة والدرك بشكايات من قبل عدد من مديري وأصحاب وكالات كراء السيارات، كشفوا فيها وقوعهم ضحية عملية سرقة من قبل زبناء وهميين اختفوا رفقة المسروقات، وهي المعطيات التي استنفرت القائد الجهوي للدرك الملكي بالجديدة، الذي نسق مع قائد السرية وقائد المركز الترابي البئر الجديد، لفك لغز القضية التي حيرت الضحايا والمصالح الأمنية.
ونتيجة لأبحاث ميدانية وتحريات دقيقة وحملات تمشيط واسعة، توجت مجهودات العناصر التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، بالتوصل بمعطيات دقيقة تفيد مكان وجود المشتبه فيه الرئيسي، ليتم نصب كمين محكم له مكن من محاصرته بمنطقة المهارزة، قبل شل حركته واقتياده للتحقيق.
وباشرت مصالح الدرك الملكي بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، مع زعيم العصابة، لكشف ملابسات القضية، حتى تتمكن من تحديد امتدادات أنشطة التنظيم الإجرامي، لإيقاف كافة المتورطين منفذي عمليات السرقة وتغيير الإطارات الخارجية للمركبات المستهدفة وتفويتها لضحايا آخرين، والأشخاص المكلفين بتزوير الوثائق الإدارية الخاصة بالسيارة المسروقة وأرقامها التسلسلية.
وتقرر إيداع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة، لتعميق البحث، في انتظار إيقاف جميع المتورطين وإحالتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة.
