قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة، أول أمس (الثلاثاء)، بمؤاخذة جانح، والحكم عليه بالسجن المؤبد، بعد متابعته، في حالة اعتقال، من قبل قاضي التحقيق بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار.
وأحالت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي للزمامرة، التابع لسرية سيدي بنور، خلال شتنبر الماضي، على أنظار الوكيل العام للملك، مرتكب جريمة قتل في حق شقيقته، بعدما هوى على رأسها بعصا، ما تسبب في وفاتها في الحين.
وكشفت المصادر أن جريمة القتل، التي شهدها دوار الزبيرات الشرقيين، بتراب جماعة الغنادرة، ارتكبت ليلا، بعدما فقد الجانح أعصابه وانهال على شقيقته بالضرب بعصا على الرأس، كما تسبب لها في كسر بأطرافها، ما جعلها تفارق الحياة.
وتمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي للزمامرة من إيقاف الجاني، وبتعليمات من الوكيل العام للملك، تم وضعه تحت الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم.
وخلال الاستماع إليه من قبل عناصر الضابطة القضائية، اعترف أنه قام بالاعتداء على الهالكة، إثر خلاف بينهما بسبب شكوك انتابته في سلوكها، وتأخرها في العودة لمنزل العائلة، ليلة الواقعة.
وبتعليمات من النيابة العامة باستئنافية الجديدة، تم نقل جثة الهالكة لمستودع الأموات بالمستشفى متعدد التخصصات بالجديدة، لإخضاعها لتشريح طبي من قبل الطبيبة الشرعية لمعرفة ظروف وملابسات الوفاة.
وبعد إتمام البحث، أحيل الجاني على الوكيل العام للملك، وبعد استنطاقه، تقررت إحالته على قاضي التحقيق، الذي أمر بإيداعه السجن المحلي ومواصلة البحث التفصيلي، حيث جدد اعترافاته التمهيدية المدلى بها في سائر مراحل البحث لتتقرر إحالته على غرفة الجنايات لمحاكمته.
وخلال أطوار المحاكمة، اعترف مجددا وأكد أمام هيأة الحكم أنه لم يكن ينوي قتل شقيقته، بل حاول تخويفها لكي لا تتأخر مرة أخرى عن العودة إلى المنزل.
وبعد ملتمس ممثل الحق العام، الذي طالب بتشديد العقوبة، التمس دفاعه منحه ظروف التخفيف نظرا لصغر سنه وانعدام سوابقه القضائية، واعترافه أمام المحكمة وفي سائر مراحل التحقيق، وبعد التأمل قررت هيأة المحكمة مؤاخذته بصك اتهام ثقيل.
وخلفت الجريمة موجة من الرعب والاستنكار داخل الدوار. وأجمعت شهادات الجيران على أن الضحية كانت معروفة بحسن الأخلاق وبعلاقتها الطيبة مع الجميع ما زاد من وقع الصدمة التي عمت السكان منذ وصول خبر الحكم لدوار الزبيرات الشرقيين بالزمامرة.
