أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بالجديدة، أخيرا، الحكم الصادر ابتدائيا، والقاضي بمؤاخذة متزوج وأب لثلاثة أبناء، والحكم عليه بالسجن المؤبد، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق بجناية القتل العمد، مع سبق الإصرار طبقا للفصلين 392 و393 من القانون الجنائي.
وتعود واقعة ارتكاب جريمة القتل التي ارتكبها الجاني في حق زوجته خلال شهر أكتوبر الماضي، حين تم إخبار عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لهشتوكة التابعة للقيادة الجهوية للجديدة، بوقوع جريمة قتل بدوار أولاد داوود، راحت ضحيتها امرأة على يد زوجها.
وبعد انتقال عناصر الضابطة القضائية إلى المكان تمت معاينة جثة الهالكة ممددة على أريكة، كما تمت معاينة جرحين غائرين ينزفان بالدماءعلى رأسها.
وعملت عناصر الدرك الملكي على إيقاف الزوج الجاني، الذي اعترف تمهيديا بقتل زوجته، وبعد إشعار الوكيل العام أمر بوضعه تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم، مع إجراء تشريح طبي من قبل الطبيبة الشرعية بالمستشفى الإقليمي بالجديدة لمعرفة أسباب الوفاة.
واستهل بحث المحققين بالاستماع للزوج الجاني الذي صرح أنه ندم على فعلته في حق زوجته الهالكة، بعدما أصبحت تراوده خلال الأيام الأخيرة قبل قتلها شكوك في أنها تخونه، موضحا أنه يوم الواقعة أثناء وجوده بالدكان راودته فكرة أخد ثأره منها وعزم على تصفيتها، بعدما حمل معه معولا (عتلة)وقصد الهالكة التي كانت جالسة على أريكة وقام بضربها على رأسها ولما سقطت قام بضربها مجددا عدة مرات على رأسها وتركها مضرجة في الدماء، بعدما تخلص من أداة الجريمة وغادر المنزل مسرعا.
كما تم الاستماع لابنه الذي صرح أن والده يعاني مرضا نفسيا كما استمع لربيبته بدورها، وأكدا أنهما لم يحضرا لحظة ارتكاب الجريمة بعدما أدليا بتنازل عن متابعته أمام القضاء.
وخلص التشريح الطبي المنجز على جثة الهالكة إلى أن الوفاة غير طبيعية،ناجمة عن صدمة في الرأس والجمجمة، ونزيف دماغي وتمزق وكدمات في الدماغ، نتيجة قوة الضربات التي تلقتها الهالكة على الرأس بواسطة المعول.
وبعد إتمام البحث أحيل الجاني على الوكيل العام، وبعد استنطاقه تقررت إحالته على قاضي التحقيق، وخلال البحث الإعدادي أمر بإيداعه السجن المحلي بالجديدة، ومواصلة البحث التفصيلي،لكنه تراجع عن تصريحاته التمهيدية المدلى بها في سائر مراحل التحقيق، مشيرا إلى أنه كانت بالفعل تراوده شكوك حول خيانتها، وأنه لم تكن لدية نية تصفيتها أو قتلها معترفا بضربها.
وخلصت أبحاث قاضي التحقيق إلى أن الجاني كانت له نية القتل بحكم وجود دلائل كافية على ارتكابه الجريمة مع سبق الإصرار، مايبرر متابعته من أجلها وإحالته على غرفة الجنايات لمحاكمته.
وخلال أطوار محاكمته الاستئنافية أدلى دفاعه مجددا بتنازل أبنائه عن المتابعة، حيث أكد أمام هيأة الحكم أنه لم تكن لدية نية قتل زوجته، فيما طالب ممثل الحق العام بتأييد الحكم المستأنف، نظرا لخطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة في حق زوجته الهالكة، فيما طالب دفاعه خلال مرافعته منحه ظروف التخفيف، وبعد التأمل تم تأييد الحكم الابتدائي.