قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة، أخيرا، بمؤاخذة متورطين في ترويج العملة الوطنية المزيفة، وحكمت على كل واحد منهما بأربعة أشهر حبسا نافذا، بعد متابعتهما في حالة اعتقال، من قبل قاضي التحقيق، بجناية المساهمة عن علم في توزيع أوراق نقدية مزيفة، طبقا للفصل 335 من القانون الجنائي.
ويستفاد من المحضرين المنجزين من قبل المركز القضائي للدرك الملكي بالجديدة، وعناصر المركز الترابي للدرك لأولاد غانم، أنها توصلت بشكاية من قبل صاحب محل تجاري أكد من خلالها أنه كان يزاول تجارته بمحله قبل أن يتفاجأ بأحد الأشخاص، الذي حضر لمحله التجاري، إذ تقدم منه وطلب منه علبة سجائر، قبل أن يمكنه من ورقة مالية من فئة 200 درهم.
وأضاف المشتكي أن صاحب المحل التجاري بعد تفقده الورقة المالية إثر تفحصها تأكد أنها مزيفة، ما دفعه لأخذ صورة للمشتبه فيه بهاتفه المحمول وكذا ترقيم السيارة، قبل أن يغادر المشتبه فيه المكان رفقة شخص ثان كان في انتظاره على متن سيارة رباعية الدفع .
وبعد البحث والتحري، توصلت عناصر الضابطة القضائية إلى هوية المعنيين بالأمر، إذ استمعت تمهيديا للموقوف الأول، الذي صرح أنه عند منتصف يوم الواقعة توجه لدى المتهم الثاني وطلب منه مرافقته على متن السيارة التي يقودها، فوافق على ذلك، وكشف له أنه يتحوز على مجموعة من الأوراق المالية من فئة 200 درهم، حينها كانا قادمين من مراكش بعدما طالبه بداية بالتوجه إلى إحدى الحانات واقتناء عدد من قنينات الجعة أدى ثمنها وتسلم الباقي، قبل أن يغير السائق وجهته في اتجاه الوليدية رفقة شريكه، ويتوجه به بداية في اتجاه أحد المحلات الموجودة بالوليدية وسلمه ورقة مالية من فئة مائتي درهم وطلب منه اقتناء قارورة ماء وعلبة سجائر.
وبعد توقفهما من أجل اقتناء علبة السجائر، وبعد أن سلم للتاجر ورقة مالية من فئة مائتي درهم، فطن لأمر التاجر، مما دفعه لمغادرة المكان خوفا من تورطه وإيقافه.
وعند الاستماع إلى الموقوف الثاني، صرح أنه نظرا لقلة موارده المالية، راودته فكرة ترويج عدد من الأوراق المالية المزيفة، التي تسلمها من أحد الأشخاص، فناقش الفكرة مع شريكه الذي رحب بالفكرة وقصدا عددا من المحلات التجارية، وبعد نجاح العملية الأولى غادرا صوب محلات أخرى، من أجل توزيع الأوراق المالية، لكن محاولاتهما باءت بالفشل بمنطقة أولاد غانم، الأمر الذي جعلهما يدركان استحالة إتمام ترويج الأوراق المالية المتبقية فقام المتهم الثاني بالتخلص منها، وكانت بداخل السيارة.
وبعد إجراء المواجهة بين المتهمين، اعترفا بالمنسوب إليهما، قبل أن يحالا على الوكيل العام، وبعد استنطاقهما واعترافهما مجددا، تقررت إحالتهما على قاضي التحقيق.
وخلال البحث الإعدادي والاستماع إليهما تمهيديا، قرر إيداعهما السجن المحلي ومواصلة البحث التفصيلي بعد تراجعهما عن تصريحاتهما التمهيدية، المدلى بها في سائر مراحل التحقيق، لتتم إحالتهما على غرفة الجنايات ومحاكمتهما، حسب التهم الموجهة إليهما.