آخذت الغرفة الجنائية الابتدائية التابعة لمحكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، متهمة تتحدر من الرباط، وتبلغ من العمر 28 سنة، بعد متابعتها في حالة اعتقال من قبل الوكيل العام للملك من أجل جناية السرقة تحت التهديد بواسطة السلاح الأبيض، والحكم عليها بثلاث سنوات حبسا نافذا.
وجاء إيقاف المتهمة من قبل عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، بناء على شكاية تقدم بها سائق سيارة خفيفة، أفاد فيها تعرضه للسرقة من قبل فتاة وشخصين، مصرحا أنه كان يتولى سياقة سيارته وعند توقفه في تقاطع شارع محمد الخامس وشارع الجيش الملكي وسط الجديدة، فوجئ بامرأة برفقتها طفلة صغيرة تفتح باب السيارة وتجلس على هاتفيه المحمولين اللذين كان يضعهما على الكرسي بجانبه، مضيفا أنه في الوقت نفسه، فتح شخص باب السيارة الخلفي، وطلبا منه إيصالهما إلى وجهة معينة، مؤكدا أنه لحظتها رفض طلبهما بدعوى أنه لا يعرفهما، فحضر شخص ثالث متحوزا بسكين وتظاهر بأنه يعرض المرأة لسرقة حقيبتها، ثم لاذ بالفرار قبل أن تلحقه بعد أن استولت على هاتفيه المحمولين.
وأضاف الضحية أن المتهمين اختفوا، ما يؤكد تعرضه للسرقة من قبل المعنيين بالأمر، بعد اتفاق مسبق بينهم. وأدلى الضحية بأوصاف المشتبه فيهم مما تأتى معه تحديد هوية الفتاة التي سبق أن تم إحضارها إلى مقر الدائرة الأمنية قبل يوم واحد من تقديم شكاية في مواجهتها إثر خلاف سابق لها مع سائق سيارة أجرة.
وبعد عرض صورتها على المشتكي، تعرف عليها وأكد أنها المرأة نفسها التي كانت ترافق طفلة وعرضته للسرقة رفقة شخصين آخرين، وبعد تحديد هويتها تم القيام بعدة تحريات بخصوصها غير أن النتيجة ظلت سلبية.
وبناء على أوصاف الفاعلين التي تم تذييعها على مختلف الأطقم العاملة، تأتى إيقاف المعنية بالأمر من قبل عناصر فرقة الدراجين المتنقلة وتقديمها أمام مقر الدائرة الأمنية السادسة.
وبعد تنقيطها بواسطة الناظمة الآلية، تبين أنها من ذوي السوابق القضائية في ميدان السرقة، وسبق لها أن قضت عقوبات سالبة للحرية، فتم وضعها تحت تدابير الحراسة النظرية، حيث أخضعت لبحث دقيق ومعمق، صرحت من خلاله أنها حضرت للجديدة منذ حوالي أربعة أيام قصد الاستجمام رفقة ابنتها، وبتاريخ الحادث كانت في حالة سكر تتجول رفقتها حيث كان شخص يتربص بها وخوفا منه واصلت سيرها دون إعارته أي اهتمام، آنذاك شرع صاحب سيارة يتحرش بها، حيث توقف بجانبها لتجدها فرصة مواتية وولجت سيارته للاحتماء من الشخص الذي يتعقبها ثم ولجت ابنتها بالمقعد الخلفي، ولما تبادلا أطراف الحديث للتعارف هاجمها الشخص الذي كان يتربص بها وعمل على خطف حقيبتها اليدوية، التي تحتوي على جواز سفرها ومبلغ 500 درهم وبعض الأغراض النسوية وغادر إلى وجهة مجهولة ، مضيفة ونظرا لحالة السكر التي كانت عليها والذعر الذي انتابها جراء الحادث دخلت في حالة هيجان مع صاحب السيارة، واستحوذت على هاتفيه المحمولين، وغادرت بدورها المكان.
وبعد إتمام البحث أحيلت السارقة على الوكيل العام وبعد استنطاقها، تقررت متابعتها في حالة اعتقال وإحالتها على غرفة الجنايات لمحاكمتها حسب التهم الموجهة إليها.