قضت غرفة الجنح التلبسية بابتدائية الجديدة ، أخيرا ، بمؤاخذة نصاب وحكمت عليه بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهما ، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل وكيل الملك بجنحة النصب واستهلاك المخدرات.
وجاء إيقافه من قبل عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة ، اثر شكاية تقدمت بها ضحية تسلم منها مبلغ عشرة ألاف درهما ،مقابل تهجير شقيقها إلى إسبانيا ، وأضافت المشتكية أن المشتكى به استلم منها المبلغ المذكور رفقة ضحية ثانية تقدمت بدورها بشكاية ثانية في مواجهته، بعدما قام باستدراجهما إلى طنجة و ضرب موعدا معهما حول تاريخ تهجير شابين عبر البحر من ساحل مدينة طنجة ، قبل أن يختفي المتهم عن الأنظار .
هاته العملية تورط فيها الموقوف المتهم بالنصبعلى الحالمين بالهجرة السرية ضمنهم عدد مهم من الضحايا الذين كانوا يحلمون بالهجرة السرية نحو الضفة الأخرى .
وأضافت المصادر ذاتها، أن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن المشتبه به ، اختار النصب باسم “الحريك” إلى اسبانيا ، لتحقيق الاغتناء السريع، بإيهام الحالمين بالهجرة بقدرته على تهجيرهم وإيصالهم إلى الدولة التي يرغبون فيها، ما أسقط عددا من الضحايا بعد الاستيلاء على أموالهم. وأوضحت المصادر أن افتضاح جرائم المشتبه فيه، تم بناء على شكاية تقدم بها عدد من الضحايا إلى مصالح الأمن بالجديدة، وكشفوا فيها تفاصيل تعرضهم للنصب والاحتيال، إذ أدلوا بأوصاف وهوية المشتكى به، وهو ما استنفر الشرطة القضائية بالجديدة للقيام بأبحاث وتحريات ميدانية.
فيما تواصل المصالح الشرطية بالجديدة أبحاثها القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة بالجديدة، من أجل الكشف عن متورطين في النصب على الراغبين في الهجرة غير الشرعية، لكشف ملابسات القضية وخلفياتها وامتدادات جرائمه، بعدما لم تتمكن عناصر الضابطة القضائية حصر عدد ضحايا هاته الشبكة وشركائها المحتملين الذين اتخذوا من سواحل إقليم الجديدة كوجهة من أجل النصب على الضحايا من الجنسين في انتظار ظهور ضحايا جدد بعد تقديمهم لشكايات تتعلق بتعرضهم لعمليات النصب.
وحسب مصادر “الصباح”،فالتحقيقات متواصلة ، بعد أن نجحت عناصر المصلحة الاقليمية للشرطة القضائية بالجديدة بناء على معلومات دقيقة وفرتها “ديستي”، الأسبوع الأخير مكنت من ايقاف 20 فردا من المرشحين للهجرة السرية واحباط عملية “الحريك” تم على إثرها ايقاف مرشحين وحجز معدات بحرية وقارب مطاطي داخل احدى الفيلات غير بعيد عن شاطئ سيدي بوزيد.
يشار أن ظاهرة الهجرة السرية بسواحل الجديدة وانتشارها بقوة وسط الشباب ، دفع عدد من الجانحين إلى التورط في عمليات نصب واحتيال على الضحايا أغلبهم من مدن بعيدة عن الجديدة ، رغم الحملات التي تقوم بها المصالح الأمنية والدركية للحد من انتشار الهجرة السرية.