قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة، أخيرا، بمؤاخذة سارقين في عقدهما الثاني، وحكمت على كل واحد منهما بثماني سنوات سجنا نافذا، بعد متابعتهما من قبل الوكيل العام في حالة اعتقال، بجناية تعدد السرقات الموصوفة.
وجاء إيقاف المتهمين من قبل عناصر الشرطة القضائية المحلية بمفوضية البئر الجديد، بعدما توصلت بخمس عشرة شكاية من ضحايا أغلبهن نساء وتعرضهن لعمليات سرقة استهدفت هواتفهن المحمولة ومبالغ مالية.
وإثر تحريات ميدانية قامت بها عناصر الضابطة القضائية، بناء على أوصاف قدمها الضحايا، مكنت من تحديد هوية المشتبه فيه الأول عديم السوابق القضائية، الذي تم إيقافه قبل أن يعترف بشريكه في عمليات السرقة.
وبعد مواجهتهما بالمنسوب إليهما، حاولا بداية إنكار التهم الموجهة إليهما، قبل أن تتم مواجهتهما ببعض الضحايا اللواتي تعرفن عليهما بسهولة، ليتراجع السارقان عن تصريحاتهما السابقة ويعترفا بجميع العمليات التي استهدفت الضحايا.
وعلمت “أصداء الجديدة” أن السارقين كان يستهدفان ضحاياهما أغلبهن من الشابات بأماكن قريبة من المؤسسات التعليمية وبعض الأحياء التي غالبا ما تكون خالية من المارة في أوقات محددة، حيث يعمل السارقان على سلبهن هواتفهن المحمولة تحت التهديد بالسلاح الأبيض بالاستعانة بكمامات يرتديها السارقان، من أجل عدم التعرف عليهما، وبعد إشعار النيابة العامة المختصة أمرت بوضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية.
وخلال تعميق البحث معهما، تبين أنهما ارتكبا العديد من السرقات واستوليا من خلالها على هواتف محمولة تحت التهديد، وبرجوع المحققين إلى نسخ من شكايات الضحايا الواردة على الشرطة القضائية المحلية بالبئر الجديد، تم التوصل إلى مجموعة من الإجراءات المسطرية، تتضمن تقارب الأوصاف المدلى بها من قبل المشتكيات وتقارب أوصاف الجانحين.
وبعد إتمام البحث أحيل الموقوفان على الوكيل العام وبعد استنطاقهما واعترافهما بالمنسوب إليهما، تقرر إيداعهما السجن المحلي وإحالتهما على غرفة الجنايات لمحاكمتهما، حسب المنسوب إليهما.
وخلال أطوار المحاكمة، تراجعا عن تصريحاتهما التمهيدية المدلى بها في سائر مراحل التحقيق، قبل أن يواجههما رئيس الهيأة بعدد ونوعية عمليات السرقة التي استهدفت تسع شابات وستة رجال، فيما طالب ممثل الحق العام مؤاخذتهما بعقوبة مشددة تتناسب وخطورة الفعل الجرمي المرتكب في حق عدد من الضحايا، وخلال مرافعته التمس دفاعهما منحهما ظروف التخفيف، نظرا لصغر سنهما وانعدام سوابقهما القضائية، وبعد التأمل تمت إدانتهما بعقوبة رادعة.