تمكنت عناصر الدرك الملكي بالجديدة، عصر يوم الخميس، من توقيف الملقب بـ“بوعودة”، أحد أخطر مروجي المخدرات بالإقليم، في عملية أمنية نوعية ووصفها المتابعون بالمحكمة، بعد ترصده ومراقبته لعدة أيام، استناداً إلى معلومات دقيقة ومؤكدة.
وكان المعني بالأمر موضوع أكثر من 70 مذكرة بحث على الصعيد الوطني، وظل لفترة طويلة متوارياً عن الأنظار، قبل أن تنجح عناصر الدرك الملكي، تحت إشراف مسؤولين بالقيادة الجهوية، في تحديد مكان اختبائه بشقة في حي المطار بمدينة الجديدة. وقد أسفر الكمين الأمني عن توقيفه داخل الشقة، حيث كان برفقته صديقته ووالدتها.
وخلال هذه العملية، حجزت عناصر الدرك الملكي ثلاث سيارات حديثة ثبت أنها مسروقة، كان المشتبه فيه يستخدمها للتنقل وتفادي المراقبة الأمنية، فيما حاول في البداية المقاومة والهروب، إلا أن يقظة العناصر مكنتهم من السيطرة عليه بسرعة وفعالية.
وحظيت العملية بمتابعة لافتة من المواطنين، الذين عرفت أسماؤه ولقبه منذ سنوات، نظراً لسلوكه الإجرامي المتكرر ونجاحه في التملص من يد العدالة في مناسبات سابقة. غير أن العملية الأخيرة أنهت تحركاته، لتضع حدا لنشاطاته الإجرامية بعد سنوات من المطاردة.
وعقب توقيفه، التحقت عناصر الأمن الوطني بمكان العملية، نظرا لأن الحادثة وقعت ضمن نفوذها الترابي وسط المدينة، للقيام بالإجراءات القانونية المعتادة وفتح تحقيق معمق بإشراف النيابة العامة، للكشف عن جميع امتدادات الشبكة الإجرامية وربط خيوطها بالشركاء والمتورطين المحتملين.
وتؤكد هذه العملية مجدداً الجاهزية العالية للدرك الملكي والجهاز الأمني بالمدينة، وقدرته على ملاحقة أخطر المجرمين حتى في حال اختبائهم لفترات طويلة، في رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه ارتكاب أنشطة إجرامية تهدد الأمن العام بالمجتمع.